محمد حسين علي الصغير
171
تاريخ القرآن
وكأنما جاء هذا الحدث ردا حاسما لدرء محاولة التحريف . وبذلك تحقق لسلامة القرآن الكريم عاملان : الكتابة في المصحف كما نزل ، والتلاوة على الأسماع من خلال المصحف المرتل تسجيلا كاملا ، محافظا فيه على أصول القراءة ، وشرائط العربية ، وترتيل الصوت ، ذلك مضافا إلى الحفظ المتجاوب معه في الصدور . لقد تحقق في هذا الزمان بالذات ، وهو زمان ابتعد عن القرآن ، ما لم يتحقق له في الأزمان السالفة ، من ضبط وشكل ، ورسم ، وقراءة ، وتلاوة ، وطباعة ، وعناية من كل الوجوه ، بما يتناسب مع التأكيد الإلهي بقوله تعالى : إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ - 9 « 1 » . وذلك من معاجز القرآن وأسراره .
--> ( 1 ) سورة الحجر : 9 . -